كشفت حصيلة ميدانية نشرتها مؤسسة “تنكرا” عن تصعيد غير مسبوق في عمليات جبهة تحرير أزواد خلال يوليو، إذ أعلنت الجبهة تنفيذ ما بين 12 و14 عملية ضد الجيش المالي وعناصر الفيلق الأفريقي الروسي، قالت إنها أوقعت ما لا يقل عن 200 قتيل بين 4 و18 يوليو.
وتركزت العمليات في أنفيف وعلى الطريق الاستراتيجي الواصل بينها وبين غاو، إضافة إلى أغيلهوك، وشملت هجمات بالمسيّرات الانتحارية وقصفاً صاروخياً ومدفعياً وكمائن للأرتال العسكرية، فضلاً عن استهداف مراكز القيادة والاتصالات والاستيلاء على مركبات وأسلحة.
وشكّلت معركة أنفيف بين 4 و9 يوليو محور التصعيد، بعدما حاصرت قوات الجبهة المعسكر المالي–الروسي واستهدفته يومياً بالمسيّرات، قبل مهاجمة قوافل التعزيز المتجهة إليه. وأكدت وكالة أسوشيتد برس وقوع المعارك والحصار، لكن الجيش المالي أعلن في المقابل فتح الطريق إلى القاعدة وقتل نحو 100 من المهاجمين.
وجاءت الضربة الأثقل في 18 يوليو، عندما وقع رتل عسكري منسحب من أنفيف باتجاه غاو في كمين قرب تابريشات شاركت فيه جبهة أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين. وأكدت مصادر محلية وعسكرية مقتل أكثر من 50 جندياً وأسر آخرين، فيما وثقت مقاطع مصورة تدمير آليات والاستيلاء على أخرى.
وفي أحدث تطور، نشرت الجبهة مقاطع تظهر عشرات الأسرى من الجيش والحرس الوطني والدرك والشرطة، مؤكدة أنها تحتجز أكثر من 200 عسكري أُسروا في معارك كيدال وأنفيف وتينزواتين ومناطق أخرى، وأبدت استعدادها للسماح للمنظمات الإنسانية بزيارتهم.
وتشير حصيلة يوليو، إلى انتقال جبهة أزواد من الهجمات المنفردة إلى حملة استنزاف متواصلة تستهدف القواعد وخطوط الإمداد، مع اعتماد متزايد على المسيّرات والكمائن لتحييد التفوق الجوي والناري للقوات المالية والروسية.

العربية