الأمن الغذائي في منطقة الساحل الإفريقية أصبح اليوم واحداً من أخطر التحديات التي تهدد استقرار المنطقة ومستقبل سكانها. تمتد الأزمة من موريتانيا غرباً إلى تشاد شرقاً، مروراً بمالي والنيجر وبوركينا فاسو، حيث تتقاطع التغيرات المناخية مع الاضطرابات السياسية وتصاعد الجماعات المسلحة لتصنع واقعاً هشّاً يهدد حياة ملايين البشر. أولاً: جذور الأزمة الغذائية في الساحل تعاني
دبي – عمر الأنصاري منذ يوليو 2023، حذّرت من أن تمدد الجماعات المتطرفة جنوب الساحل لا يستهدف توسيع رقعة القتال البري فقط، بل الوصول إلى خليج غينيا والخروج من حصار الجغرافيا الحبيسة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وكتبت حينها أن بلوغ البحر قد يفتح أمام هذه الجماعات مجالاً لتهريب السلاح، وربما الانتقال لاحقاً إلى القرصنة
كشفت حصيلة ميدانية نشرتها مؤسسة “تنكرا” عن تصعيد غير مسبوق في عمليات جبهة تحرير أزواد خلال يوليو، إذ أعلنت الجبهة تنفيذ ما بين 12 و14 عملية ضد الجيش المالي وعناصر الفيلق الأفريقي الروسي، قالت إنها أوقعت ما لا يقل عن 200 قتيل بين 4 و18 يوليو. وتركزت العمليات في أنفيف وعلى الطريق الاستراتيجي الواصل بينها
تحوّل الدور التركي في مالي خلال 8 سنوات من شراكة اقتصادية وأدوات نفوذ ناعم إلى إسناد عسكري مكّن المجلس العسكري من امتلاك أحد أكبر أساطيل المسيّرات في أفريقيا، بينما ارتفع عدد الضربات الجوية التي طالت مدنيين من 4 حوادث عام 2022 إلى 66 حادثة أوقعت 155 قتيلاً عام 2025. وحسب دراسة لمجموعة بحثية في تمبكتو،
دخل الصراع في مالي مرحلة تتجاوز تبادل الهجمات إلى معركة على بقاء الدولة وشكلها المقبل. فالسلطة العسكرية بقيادة عاصمي غويتا تتمسك بالحسم المسلح بدعم روسي متزايد، بينما تجمع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد بين الضغط العسكري وعزل باماكو اقتصادياً والتحرك الدبلوماسي إقليمياً. وبحسب تحقيق نشرته أفريكا إنتليجنس، يرفض غويتا التفاوض ويراهن على تعزيزات
- 1
- 2

العربية



